ملخص الرئيس لاجتماع فيينا
عملا بمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود للحوار
بين أتباع الأديان والثقافات والحضارات التي أطلقها في المؤتمر العالمي للحوار
المنعقد في مدريد بأسبانيا في الفترة من 15 - 17 / 7 / 2008 ، والتزاما بما أوصت به
الجمعية العامة للأمم المتحدة في اجتماعها الاستثنائي الذي عقدته بتاريخ 12 / 11 /
2008 على أساس هذه المبادرة الملكية ، وما دعا إليه خادم الحرمين الشريفين في خطابه
في الأمم المتحدة ، لبى علماء ورجال دين يمثلون الأديان والثقافات والحضارات
المختلفة في العالم دعوة رابطة العالم الإسلامي إلى اجتماع عقد في فينا بالنمسا
فيما بين 13- 14 / 7 / 2009 ، خصص للتداول في الخطوات العملية المشتركة التي يتحتم
القيام بها لتفعيل المبادرة الملكية السامية التي لاقت تأييدا وتقديرا كبيرين من
المؤسسات و المراجع الدينية على مستوى العالم كله . أولا- تجديد الالتزام بمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز
آل سعود و تجديد الإشادة بما تضمنته من دعوة مخلصة لاحترام كرامة الإنسان والحوار
بين أتباع الأديان والثقافات والحضارات وذلك على قاعدة ما أعلنه خادم الحرمين
الشريفين في المؤتمر العالمي للحوار في مدريد : ( إننا جميعا نؤمن برب واحد ، بعث
الرسل لخير البشرية في الدنيا والآخرة ، واقتضت حكمته سبحانه أن يختلف الناس في
أديانهم ، و لو شاء لجمع البشر على دين واحد ، و نحن نجتمع اليوم لنؤكد أن الأديان
التي أرادها الله لإسعاد البشر يجب أن تكون وسيلة لسعادتهم ). ثانيا – إن الإجماع العالمي الحار الذي استقبلت به هذه المبادرة يحملنا جميعا
مسؤولية العمل معا على تفعيلها لتكون أساسا كما قال خادم الحرمين الشريفين أمام
الجمعية العامة للأمم المتحدة : ( لإحياء القيم الإنسانية وترسيخها في نفوس الشعوب
والأمم ) . ثالثا- تقرر إنشاء مؤسسة تعمل مركزا عالميا لحوار أتباع الأديان حسبما أقترحه خادم
الحرمين الشريفين ، وعليه فقد تم تكوين فريق عمل تحضيري يضم ممثلي الديانات
الإسلامية والمسيحية واليهودية ورئيس المعهد الدولي للسلام ، ولقد تم إنشاء هذا
الفريق بالتشاور مع رابطة العالم الإسلامي و ممثلي الديانات العالمية الأخرى
المجتمعين هنا .
وخلال أيام الاجتماع تدارس المجتمعون القضايا التالية :
الحريات الدينية ، المسؤوليات المشتركة للمحافظة على البيئة والتراث الإنساني ،
الحوار كأداة لتحقيق السلام والمصالحة ، دور المرأة والشباب في الحوار ، الكرامة
الإنسانية في المجتمع المتعدد ، الجهود المشتركة من أجل مستقبل مشترك أفضل
للإنسانية .
وبعد التداول قرروا ما يلي :
فالمبادرة الملكية التي كرست الأمم المتحدة عالميتها تحتاج إلى جهود منسقة على
المستوى العالمي أيضا لتساعد على الخروج بها إلى حيز الواقع وتشكل قاعدة وأساسا
جديدين من القواعد والأسس التي يبنى عليها مجتمع إنساني ينعم بالسلام والعدل
والاستقرار .
سيقدم فريق العمل التوصيات لتكوين لجنة تحضيرية تتكون من ممثلي الديانات والثقافات
الرئيسة في العالم الذين سيتم اختيارهم في الخريف القادم .
رابعا- سيتم عقد الاجتماع القادم لفريق العمل التحضيري في أقرب فرصة .
خامسا- ستكون مهمة اللجنة التحضيرية تقديم مقترحات مفصلة لإنشاء مؤسسة تعمل مركزا
دوليا لحوار الأديان – بما في ذلك مهمته وتنظيمه وهيكله الإداري ، والأعمال التي
سيقوم بها وعوامل أخرى ، وستقوم اللجنة التحضيرية بالتشاور على نطاق واسع لتحقيق
الإجماع الشامل فيما يتعلق بإنشاء المركز الدولي .
سادسا- إلى حين إنشاء المركز تستمر رابطة العالم الإسلامي في المتابعة وتتعاون مع
المعهد الدولي للسلام في دعم اللجنة التحضيرية .
نتقدم بالشكر لخادم الحرمين الشريفين لمبادرته ، كما نتقدم بالشكر لممثلي الأديان
العالمية المجتمعين هنا لمشاركتهم ودعمهم المتواصل للمبادرة ، كما نشكر الحكومة
النمساوية لتعاونها في عقد هذا الاجتماع ، ونشكر صاحب السمو الأمير منصور بن خالد
آل سعود سفير المملكة العربية السعودية في النمسا ورابطة العالم الإسلامي على
جهودهما في إنجاح هذا الاجتماع .